الصالحي الشامي
193
سبل الهدى والرشاد
ناقته ، استلم الركن بمحجنه . قال هشام ، وابن سعد : من غير - علة - والمسلمون يشتدون حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن رواحة يقول الرجز السابق : وذكر محمد بن عمر ، وابن سعد : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبا ، وتبعهما القطب في المورد . ذكر دخوله - صلى الله عليه وسلم - البيت روى البيهقي من طريق محمد بن عمر عن سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى - قال : لما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طوافه في عمرة القضاء دخل البيت ، فلم يزل فيه حتى أذن بلال بالصبح ، فوق ظهر الكعبة ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك ، فقال عكرمة بن أبي جهل - وأسلم بعد ذلك - لقد أكرم الله - تعالى - أبا الحكم ، حيث لم يسمع هذا العبد يقول ما يقول . وقال صفوان بن أمية - وأسلم بعد ذلك - الحمد لله الذي أذهب أبي قبل أن يرى هذا . وقال خالد بن أسيد - كأمير - وأسلم بعد ذلك : الحمد لله الذي أمات أبي ولم يشهد هذا اليوم حين يقوم بلال ابن أم بلال ينهق فوق الكعبة وأما سهيل بن عمرو - وأسلم بعد ذلك - ورجال لما سمعوا ذلك غطوا وجوههم ، كذا في هذه الرواية : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت . وروى البخاري عن إسماعيل بن أبي خالد - رحمه الله تعالى - أن رجلا سال ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل في القضية الكعبة ؟ قال : لا ( 1 ) . وقال محمد بن عمر بعد أن روى ما سبق عن ابن عباس : حدثني إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين قال : لم يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة في القضية . وقد أرسل إليهم ، فأبوا وقالوا : لم يكن في شرطك . ذكر سعيه - صلى الله عليه وسلم - بين الصفا والمروة روى محمد بن عمر - رحمه الله تعالى - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بين الصفا والمروة على راحلته ، فلما كان الطواف السابع عند المروة عند فراغه . وقد وقف الهدي عند المروة - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر ، فنحر عند المروة " ( 2 ) . قال محمد بن عمر - رحمه الله تعالى - وقد كان اعتمر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوم لم
--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 4 / 328 والواقدي في المغازي 2 / 737 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 2 / 1 / 88 والموطأ ( 393 ) وأحمد ( 1 / 76 ) والترمذي ( 885 ) ، وابن خزيمة ( 2889 ) .